مسرحية بنت و ولد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسرحية بنت و ولد

مُساهمة  الدمعة الحزينة في الجمعة يوليو 16, 2010 3:47 am

> " الأم تجهز الفطور وتنادي على أولادها والأب جالس في الصالون"
الأم: نادية .. علي.. يللا يامّا
نادية: صباح الخير يامّا .. صباح الخير يابا
الأب: صباح النور
الأم: كيف استعدادك للامتحان؟
نادية: خايفة شوية، بس إن شاء الله بكون سهل
"يدخل علي"
علي: صباح الخير
نادية: صباح النور
علي: أنا بدي أروح هلقيت على الجامعة ويمكن أتأخر شوية
الأم: خير يامّا؟..
علي: بدي أدرس عند صحابي
الأم: الله يوفقكم
نادية: يلا أنا رايحة على الامتحان.. السلام عليكم
الأم: ركزي منيح .. هادا توجيهي
نادية: إن شاء الله.. ادعولي
الأم: الله يوفقك
الأب: مع السلامة يابا .. الله يوفقك
علي: وأنا كمان رايح .. السلام عليكم
الأم: مع السلامة يا حبيبي

> "تجلس الأم بجانب الأب ليتكلموا"
الأب: نادية هلقيت بتقدم امتحانات توجيهي، وطبعاً رح تفكر في الجامعة،وأنا بدي إياك تقنعيها إنو مش رح تروح الجامعة
الأم: ليش يا أبو علي؟! .. ما هي متفوقة
الأب: أنا ماعنديش بنات تروح جامعات
الأم: بس أنت رضيت لعلي يدخل كلية التجارة
الأب: علي رجّال وبدو يفتح بيت .. بس هي بنت ونهايتها تتجوز
الأم: وإيش المانع لما يكون معها شهادة؟
الأب: عمّال الكل صار معهم شهادات .. وإيش استفادوا؟
الأم: كيف يا أبو علي؟! بضل معهم شهادة تنفعهم
الأب: أنا قلتلك عشان تقنعيها مش عشان تجادليني .. أنا قلت فش جامعة يعني فش جامعة
الأم: بس لما تخلص امتحانات بقولها .. بديش هلقيت افتح معها الموضوع، خليها تخلص على خير
الأب: يللا .. أنا رايح، السلام عليكم
الأم: الله معك .. مع السلامة.

> " نادية تعود من الامتحان سعيدة "
الأم: طمنيني يا بنتي.. كيف كان الامتحان؟
نادية: الحمد لله كان سهل كتير .. وأخيرا خلصت الامتحانات
الأم: إن شاء الله بتجيبي مجموع منيح .. بس في موضوع بدي معك فيه يا نادية
نادية: خير يامّا؟
الأم: إيش ناوية تسوي بعد التوجيهي؟
نادية: طبعاً رح أكمل الجامعة .. أنا بحلم أدخل كلية الصحافة والإعلام
الأم: بس أبوك شايف غير هيك
نادية: مش فاهمة يامّا .. إيش قصدك
الأم: بقول إنو أحسن لك تخلصي مدرسة وتضلي قاعدة في الدار بدل الجامعة
نادية: معقول يامّا ! .. أنا طول عمري بستنى هادي اللحظة
الأم: معلش يامّا .. البنت بيتها أحسن لها
نادية: بس أبويا دخل أخويا علي الجامعة وصار لو ست سنين بيدرس ولسة ما خلص
الأم: أخوك بضل رجّال ولازم يتعلم عشان يشتغل ويفتح بيت
نادية: والبنت إيش مالها يامّا .. هي كمان بتقدر تدرس وتشتغل وتبني عيلة
الأم: على العموم يامّا أنا قلتلك إيش بدو أبوك وبس يرجع إحكي معو


> " الأب عائد من العمل "
الأم: يعطيك العافية
الأب: الله يعافيك .. الأكل جاهز؟
الأم: خمس دقايق وبكون عندك ..
"تنادي" .. نادية.. تعالي يامّا حضري الأكل معي
صوت نادية: حاضر يامّا
" يجلسوا لتناول الغداء "
الأب: كيف امتحاناتك يا نادية؟
نادية: الحمد لله قدمت كويس وإن شاء الله بجيب علامات عالية وبرفع راسك
الأب: إن شاء الله .. حكت إمك معك بخصوص الجامعة؟
نادية: اه يابا
الأب: وإيش رأيك؟
نادية: أنا يابا طول عمري بستنى أخلص توجيهي عشان ادخل كلية الصحافة وأشتغل وأثبت نفسي
الأب: بس أنا قلت إنو بيتك أحسن لك .. هي إمك مادخلتش جامعة وصارت خياطة معروفة
نادية: إحنا يابا أيامنا غير أيامكم ، الولد إذا كان قوي وبيقدر يحمي بيته وعيلته البنت سلاحها علمها. علي بياخد كل سنة بسنتين وأنا مش رح أكون زيو .. أنا داخلة أتعلم وأتفوق وأشتغل وأرفع راسك
الأب: بدك تفتحيها شعارات زي عادتك؟
نادية: بس يابا ..
الأب: وبعدين معك، خلص .. اللي حكيتو بدو ينسمع
" تنصرف نادية بحزن ويصاحب المشهد موسيقى خاصة "

> " الأم تخيط الثياب ونادية بجانبها تساعدها "
"يدق الباب"
الأم: شوفي مين على الباب يا نادية
نادية: حاضر يامّا
الجارة: السلام عليكم .. كيف حالك يا نادية؟
نادية: الحمد لله .. تفضلي
الأم: أهلاً يا أم خالد .. تفضلي
الجارة: شكراً .. إن شاء الله الفستان خلص؟
الأم: طبعاً .. روحي يا نادية جيبي الفستان
"تنصرف نادية"
الجارة: مبروك نجاح نادية .. سمعت إنها جابت علامة منيحة
الأم: الحمد لله جابت 88%
الجارة: ومش ناويين تودوها جامعة؟
الأم: أبوها مش راضي
الجارة: بس بنتك شاطرة وحرام ما تدخلش جامعة
الأم: بقنع أبوها بس هو رافض
الجارة: بس لما كانت نادية تجيبلي كتاباتها كانت قوية وانتي عارفة أنا معلمة عربي وممكن أحكم عليها .. بنتك موهوبة وحرام تضيع موهبتها
" تدخل نادية وبيدها الفستان ومجموعة أوراق "
نادية: تفضلي يا خالتي .. بس ممكن أطلب منك طلب؟
الجارة: طبعا يا حبيبتي
نادية: كنت بدي منك تبعتيلي هادي الكتابات على الجريدة إذا بتقدري
الجارة: حاضر يا نادية .. انتي دايما بتكتبي أشياء حلوة وبتستحق النشر
نادية: شكرا يا خالتي
الجارة: السلام عليكم .. خلينا نشوفكم عنا
الأم: إن شاء الله .. مع السلامة
"ترافق نادية الجارة إلى الباب "
الجارة: أنا مبسوطة منك يا نادية إنك ضليتي تكتبي رغم كل الظروف اللي انتي فيها
نادية: أنا مش رح أبطل حاجة أنا بحبها وبانية أملي عليها
الجارة: برافو عليكي .. هيك بدي اياكي دايما

> " ٍٍيدخل الأب عائد من عمله وبيده جريدة "
الأب: السلام عليكم
نادية: وعليكم السلام
الأم: كيف الشغل يا أبو علي؟
الأب: كويس الحمد لله.
" يوجه كلامه لنادية " : إيش اللي كتباه في الجريدة يا هانم؟
نادية: هادي قصة كتبتها وبعتها مع جارتنا أم خالد
الأب: انتي بدكيش تعقلي وتسيبي هادا الكلام الفاضي؟
نادية: انت يابا حرمتني من الجامعة .. بس ما تحرمنيش من الفرصة اللي عن طريقها بحس بقيمتي بين الناس
الأب: وهلقيت إيش بدهم يقولو الناس لما الكل يشوف اسمك في الجريدة؟ .. والله إشي حلو .. الجزار والمكوجي والخياط يشوفو اسم نادية بنت بقال الحارة في الجريدة .. من اليوم وطالع مش بس فش جامعة كمان رح أمنعك من الكتابة لحد ما تحطي عقلك في راسك
نادية: طيب ليش ما يقولو بنتو مثقفة ورفعت راسو؟ وياما بنات كتير اشتغلو وساعدو عيلهم وزواجهم، وبكرة بشتغل وبساعد جوزي و..
الأب: نعم؟! .. هو أنا بدي أجوزك لواحد فقير؟ .. أنا رح أجوزك لواحد كسّيب ومعو مصاري كتير
نادية: بس انت سامح لإمي تشتغل، وما شاء الله كل الحارة بتخيط عندها وبتساعد في مصاريف الدار
الأب: إمك بتطلعش من دارها مش زيك .. قال صحفية قال ودايرة من مكان لمكان
نادية: بس يابا انت ربيتني كويس وأنا مش ممكن أتصرف غلط
الأب: وبعدين معك .. انتي كل مرة بتعمليلي محاضرات وشعارات .. خلص روحي من وجهي
"تنصرف نادية بحزن شديد ويصاحب المشهد موسيقى خاصة ثم تطفأ أنوار المسرح "

> " نادية جالسة في الصالة والأم تخيط "
يرن الهاتف
نادية: ألو .. أهلا يا خالتي .. كيف حالك؟
الأم: مين يا نادية؟
نادية: هادي جارتنا أم خالد. أيوا يا خالتي خير.. عن جد؟ .. ربنا ما يحرمنا من أخبارك الطيبة .. شكرا كتير يا خالتي .. مع السلامة
الأم: خير يا بنتي .. إيش في؟
نادية: رئيس تحرير الجريدة انبسط كتير من كتاباتي وبعتلي جائزة
الأم: الحمد لله يا بنتي .. الحمد لله
نادية: أنا مبسوطة كتير يامّا .. بس أبويا إيش بدو يقول؟
الأم: إن شاء الله بيقتنع بعد ما يعرف إنك تفوقتي بمجالك

" يدق الباب ويدخل الأب "
الأب: السلام عليكم
الأم: وعليكم السلام
نادية: كيف حالك يابا؟
الأب: الحمد لله
نادية: يابا .. كنت بدي أقولك إشي مش عارفة رح يفرحك ولا يزعلك
الأب: إيش هالخبر؟
نادية: اليوم اتصلت جارتنا أم خالد وقالت لي إنو رئيس تحرير الجريدة اللي بعتلها كتاباتي انبسط كتير وأعطاني جائزة .. وانا بدي اياك تيجي معي على الجريدة
الأب "باستهزاء" : وإيش هالجائزة إن شاء الله؟
نادية: بكرة لما نروح رح نعرف كل حاجة
الأب: على العموم أنا رح آجي معك وأوقفو عند حدو .. قال جائزة قال

> " الأب ونادية عائدين من الجريدة ، ونادية تحمل بيدها هدية "
الأم: إيش صار معكم؟
نادية: الحمد لله يامّا .. رئيس التجرير شجعني وأعطاني هادي الهدية
الأب: بنتك رفعت راسي اليوم وهي بتحكي مع رئيس التحرير، كانت مؤدبة وعرفت ترد على أسئلته، ولما طلعت نادية قبلي طلب مني طلب
نادية: إيش هو يابا؟
الأب: أقنعني إنو لازم أدخلك الجامعة عشان تنمي موهبتك بالدراسة ووعدني إنو رح يساعدك كتير ويشغلك عندو
نادية: عن جد يابا .. ربنا يخليك إلنا
الأم: ربنا ما يحرمنا منك
الأب: أنا يا بنتي حسيت وانتي بتحكي معو قديش انتي حابة تروحي على الجامعة
نادية: شكراً يابا .. والحمد لله إنك سمحت لي أدخل كلية الصحافة وأحقق أحلامي وأوعدك إنك مش رح تندم يوم على هادا القرار
الأب: أنا عندي نعمة من ربي مش رح أندم عليها لو إيش ما صار
الأم: كويس إنو المية رجعت لمجاريها
الأب: بس إن شاء اله علي التاني يحط عقله في راسه ويخلص الجامعة
نادية: وانتي يا ست الكل .. بكرة بس أخلص الجامعة وأشتغل رح أريحك من الخياطة ووجع الراس
الأم: لأ يا بنتي .. أنا طول عمري بشتغل فيها وزي ما انتي بتلاقي حالك بمجالك أنا كمان هادا هو المجال اللي أنا بحبو وببدع فيه
نادية للجمهور: ياما ناس كان عندهم ظروف وقفت في وجه أحلامهم وطموحاتهم .. بس الإنسان الشاطر الطموح هو اللي بيقدر يواجه هادي الظروف والمصاعب حتى يحقق هدفه.

" تطفأ أنوار المسرح وتسدل الستائر "
النهـايـة


أتمنى أن تكووون قد أعجبتكم ...
دمتم بخير

الدمعة الحزينة
Admin

عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 11/07/2010
العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://atfal-roro.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى